ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
134
المراقبات ( أعمال السنة )
ذلك من باب المسامحة وببالي أنّ الأولى - على الغالب - أن يعمل بما فيه خفّة وسهولة يمكن أن يفعله بالنشاط ، ويجمع بينه وبين ورده من سائر أعماله وفكره على حسب حاله . ومن ذلك أن يعمل بما رواه في « الإقبال » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « تتزيّن السماوات في كلّ خميس من شعبان ، فيقول الملائكة : إلهنا اغفر لصائمه وأجب دعائهم . فمن صلَّى فيه ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقل هو اللَّه أحد مائة مرّة ، فإذا سلَّم صلَّى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) مائة مرّة ، قضى اللَّه له كلّ حاجة من أمر دينه ودنياه ، ومن صام فيه يوما واحدا حرّم اللَّه جسده على النّار » ( 2 ) . واليوم الثالث منه يوم ولادة الحسين عليه السّلام وهو يوم يتقدّر شرفه بمقدار شرف صاحبه عليه السّلام فللسالك أن يأتي من شكره بما تيسّر له من الصوم والزيارة والدعاء الوارد ( 3 ) وغيره من القربات ، ومن أجله أنّ من خصائص اليوم أمر فطرس [ 1 ] ، فيمكن للسالك أن يجعله عليه السّلام في هذا اليوم معاذه في تحصيل
--> ( 1 ) من المصدر . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 301 عنه الوسائل : 8 - 104 ح 5 . . ( 3 ) راجع إقبال الأعمال : 3 - 303 . . [ 1 ] فطرس : ملك من ملائكة اللَّه بعثه اللَّه في شئ فأبطأ فكسر جناحه ، فألقاه في جزيرة ، فعبد اللَّه سبعمائة عام ، فلما ولد الحسين عليه السّلام أمر اللَّه تعالى جبرئيل أن يهبط في ملاء من الملائكة فيهنئ محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله ، فهبط فمر بالجزيرة المذكورة ، فقال فطرس لجبرئيل : إلى أين ؟ فقال : إلى محمّد ، قال : احملني معك لعلَّه يدعو لي . فلما دخل جبرئيل وأخبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بحال فطرس ، قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : قل له يتمسح بهذا المولود ، فتمسّح بمهد الحسين عليه السّلام ، فأعاد اللَّه عليه في الحال جناحه ثم ارتفع مع جبرئيل إلى السماء . رواه في الخرائج والجرائح : 1 - 252 ح 6 ، -